وبعد توقيع الاتفاقية، ألقى الوزير حب الله كلمة جاء فيها:” يسعدني أن أرحّب برئيس وأعضاء مجلس ادارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار في لبنان ( ايدال ).أرحّب بكم وانتم دائماً أبديتم وتبدون التعاون والتنسيق، في إطار التكامل والتفاعل بين الادارات والمؤسسات العامة لتجنّب ازدواجية العمل والجهود والانفاق والتكاليف. إنّ التنظيم والتواصل والتنسيق يعزّز النشاطات ذات القاعدة المشتركة، ويزيد من الانتاجية، ويحفّز على التفتيش عن مشاريع جديدة تشجّع على الاستثمار في القطاع الصناعي. كما أن الهمّ المشترك بين وزارة الصناعة وايدال هو تقوية الصناعة ودورها في تنمية الاقتصاد، وذلك من خلال ايجاد البيئة الحاضنة للنشاط الصناعي. وهذه البيئة لها أبعاد تشريعية وقانونية وادارية وتحفيزية وغيرها من الأبعاد الممكن أن تشجّع المستثمرين على التوجّه إلى الصناعة.
هناك حوافز موجودة سبق أن أقرتها الحكومات السابقة من خلال تقديم وزارة الصناعة وايدال مشاريع بهذا الخصوص. أمّا إطار العمل الذي نوقّع عليه اليوم، فهو يحدّد اطار التعاون بين وزارة الصناعة وايدال، وسبل تفعيله من أجل الاستثمار في القطاع الصناعي والترويج له، انتاجاً واستهلاكاً وتصديراً. الفرص متاحة وكبيرة وكثيرة، وكذلك قدرات اللبنانيين الابداعية، واقدامهم وشجاعتهم ومرونتهم وشغفهم بالعطاء. بلغني بالأمس أن مجموعة من طلاب الهندسة من جامعاتنا بادروا إلى العمل المشترك في ما بينهم لابتكار جهاز تنفّس بمواد اولية موجودة في لبنان، وذلك في إطار رغبتهم وتصميمهم على المشاركة في حملة احتواء فيروس كورونا، ولملء النواقص التي قد تشهدها المستشفيات على هذا الصعيد. إنها روح التضامن المعهودة بين اللبنانيين. وهذه هي المبادرة الفردية التي طالما تميّز بها لبنان. ولذلك، لن نترك المبادرات الفردية إلا ونؤمّن لها رعاية الدولة ومواكبتها. وبهذا التفاعل، ننتصر على المحن، ونتخطى الظروف الصعبة. أهنّىء هؤلاء الشباب، وأدعوهم الى التاوصل مع وزارة الصناعة، للتعاون مع استعدادنا لتقديم أي دعم. وعلى صعيد الصناعة الوطنية، أجدد التأكيد أنها تعمل في ظروف استثنائية، وهي تنتج بأفضل المواصفات بمواكبة دائمة من أجهزة وزارة الصناعة ومعهد البحوث الصناعية (
IRI
) ومؤسسة المقاييس والمواصفات (
LIBNOR
). كما هو معروف فإن المستهلك متطلّب: يبحث عن المعادلة التي توازن بين الجودة والسعر الجيّد. وهذا ما تفعله الصناعة اللبنانية، من خلال الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة، مع الأخذ بالاعتبار تحديد الأسعار التنافسية. إنّنا نمر بأيام صعبة. نرجو الله أن تمرّ سريعاً وبأقل ضرر على جميع المواطنين وعلى وطننا الحبيب لبنان.
وتحدّث الدكتور سويد:”ان “الاتفاق بین كل من وزارة الصناعة وإیدال يھدف الى تفعیل الصناعة اللبنانیة، خصوصاً في ضوء الازمة الاقتصادیة الخانقة التي یمر بھا لبنان، وذلك من خلال الأطر القانونیة والتمویلیة والتنظیمیة كافة، اللازمة والممكنة،انطلاقاً من التكامل في الأدوار الذي أسست له القوانین والأنظمة المرعیة الاجراء لكل من وزارة الصناعة وإیدال”.
واكد على ضرورة تعزيز قطاع الصناعة في لبنان باعتباره أحد الأركان الأساسیة للاقتصاد خصوصا في ضوء السعي الحثيثلتحویل الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي الى اقتصادٍ منتج.
واشار الدكتور سويد إلى ان هذه الاتفاقية تتيح توحید الجھود في إطار العديد من المبادرات ومنها وضع برامج لمساعدة الشركات الصغیرة والمتوسطة على الاستمرار في العمل والانتاج وتمھید الطریق لنموذج جدید للإنتاج الصناعي (استبدال الواردات، دعم التصدیر…) وذلك من خلال الاستفادة من الدور المحوري الذي اضطلعت به “إیدال” خلال الفترة السابقة في التواصل مع المانحین والمنظمات الدولیة الأخرى لوضع حلول من شأنھا تقلیل التأثیر السلبي للأزمة والحفاظ على فرص العمل في ھذا القطاع.
وعدّد الدكتور سويد المجالات التي سيشملها التعاون ومنها الترویج للقطاع الصناعي، تقدیم الدعم في إجراء أبحاث عن الأسواق، تنظيم بعثات مشتركة للتجارة والاستثمار، دعم السیاسات المتعلقة بالقطاع الصناعي.
وأثنى على مبادرة طلاب الهندسة في شأن اختراع أجهزة تنفّس لزوم المستشفيات، مؤكداً على دعم مبادرات مماثلة تأتي في إطار التضامن الوطني وتطوير الصناعة الوطنية.
- توفير معلومات حول الأسواق من خلال إعداد الدراسات الاقتصادية عن مناخ الاستثمار في لبنان، وكذلك تطوير البحوث والإحصاءات حول القطاعات الرئيسية وفرص الاستثمار فيها؛
- أنشطة ترويج وتسويق فرص الاستثمار في لبنان لدى المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب من خلال تنظيم حملات ترويجية ووضع كتيبات ومواد ترويجية أخرى ونشرها عبر قنوات مختلفة؛
- تقديم خدمات الشباك الواحد للمستثمرين والذي يوفر الحوافز الضريبة وغيرها من الحوافز المالية والإدارية للمشاريع التي تستوفي المعايير والشروط وكذلك تسهيل إجراءاتها الإدارية.
- أنشطة ترويج الصادرات عبر دعم المؤسسات اللبنانية في القطاعات الرئيسية (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والصناعات الغذائية والصناعة) وذلك بهدف تسويق خدماتها وسلعها في الخارج من خلال المشاركة في المعارض والنشاطات الدولية وكذلك في الوفود الخارجية والداخلية.
تعتبر المقدمة أعلاه جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التعاون ومتممة لها.
: اهداف مذكرة التعاون
- الترويج للقطاع الصناعي:
- العمل على خلق هوية وأداة تسويقية للقطاع الصناعي والقطاعات المتفرعة عنه (تعمل ايدال حاليا على ابتكار هوية تسويقية للقطاعات الصناعية الفرعية ذات الأولوية).
- الترويج للمناطق الصناعية ومناطق التكنولوجيا من خلال المواد الترويجية والدعائية بالوسائل كافة (كتيب، اعلانات تلفزيونية، عروض، حملات ترويجية رقمية على وسائل التواصل الاجتماعي…)
- تطوير كتالوج للتصدير يتم استخدامه للترويج للسلع الصناعية اللبنانية في المعارض الدولية ولدى البعثات التجارية لزيادة الوعي والمساعدة في زيادة المبيعات.
- تقديم الدعم في إجراء أبحاث عن الأسواق للقطاع الصناعي:
- إجراء الأبحاث المتخصصة ودراسات الجدوى عن الأسواق المتعلقة بقطاع الصناعة عامة وبالقطاعات الفرعية وبأسواق التصدير الرئيسية.
- انجاز منشورات عن الواقع الصناعي.
- تقديم عروض عن الفرص الاستثمارية فيه.
- بعثات التجارة والاستثمار:
- التعاون على تنظيم وتنفيذ جميع البعثات الاستثمارية والتجارية في الخارج بالاشتراك مع السفارات اللبنانية.
- دعم السياسات المتعلقة بالقطاع الصناعي:
- مراجعة وتطوير الحوافز الممنوحة للشركات الصناعية (الجديدة والقائمة) في ظل الأزمة الإنتاجية والاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمعيشية القائمةواقتراح قوانين ومراسيم جديدة لتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعيوفي الأخص في مدن صناعة التكنولوجياوالصناعات ذات قيمة مضافة عاليةكالصناعاتالفكرية والتقنية مثل: البرمجيات الحديثة ووسائل الاتصال وغيرها.
- العمل على افادة المشاريع الاستثمارية في قطاعات الصناعة والتصنيع الزراعي والتكنولوجيا من الحوافز والاعفاءات والتخفيضات التي تمنحها “إيدال” للمشاريع الاستثمارية التي تستوفي الشروط والمعايير التي تحددها المراسيم التطبيقية للقانون رقم 360 تاريخ 16/8/2001 (تشجيع الاستثمارات في لبنان) وتعديلاته.
- التعاون المشترك في مجال تسهيل وتسريع منح التراخيص اللازمة للمشاريع الاستثمارية في قطاعات الصناعة والتصنيع الزراعي والتكنولوجيا الخاضعة للقانون رقم 360 تاريخ 16/8/2001 (تشجيع الاستثمارات في لبنان) وتعديلاته والمحالة إلى الوزارة من قبل “إيدال” على أن يصار إلى تعيين مندوب عن “إيدال” لحضور اجتماعات لجان التراخيص التابعة للوزارة لمتابعة ملفات المشاريع الاستثمارية المحالة من قبل “إيدال”، اضافة إلى تعيين مندوب للوزارة لدى “إيدال” في سبيل التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات وحضور الاجتماعات التي تنظمها “إيدال” مع المستثمرين للتزويدهم بالمعلومات اللازمة لتراخيص مشاريعهم الاستثمارية في القطاعات المذكورة.
- العمل على إصلاحات للصناعات الصغيرة كتنشيط العلاقة مع جمعيات التمويل المتناهية الصغر (Micro Finance) لتمويل الصناعات الصغيرة والحرفيين، وتنظيمهم، ودراسة إمكانية خلق “ضمان صحي” لهم…